*الدولة بين السيادة والإرتهان الديبلوماسي*

عاجل

الفئة

shadow


*الكاتب والمحلل السياسي يحيى دايخ ٢٠٢٥/٤/١*

بعد تمادي العدو بإعتداءاته على كل لبنان واستهدافاته للمواطنين الأبرياء وإجماع أركان الدولة من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بإدانة هذه الاعتداءات .
وتَبرأت المقاومة من إطلاق الصواريخ اللقيطة وما أظهرته تحقيقات مخابرات الجيش،
والتي هي ليست كافة ولا ترقى إلى المستوى السيادي المطلوب، إلا انها بحد ذاتها تشكل موقف رسمي جيد من هذا العدوان والإجرام المستمر.
لذا يتحتم عليها (الدولة بأركانها) التالي:

أولاً - أن ترفع من مستوى فعالية آداءها ضد هذا العدوان خاصة أنها تملك ورقة ضغط قوية إن أرادت إستخدامها وهي المقاومة، إن للجهات الأممية والدولية أو لجهة محاسبة بعض الوزراء وبعض النواب والسياسيين والاعلاميين المشبوهين والحاقدين المتماهين مع سياسات العدو والمشجعين لجرائمه ضد شريحة واسعة ومكون أصيل بالتركيبة اللبنانية.

ثانيا - الوقوف بوجه الإملاءات الأمريكية الداعمة علناً للعدو وجرائمه بالإستفادة من الشقاق الحاصل بين سياسات الإدارة الأمريكية إتجاه أوروبا والصين وكندا،
حيث أن رئاسة الجمهورية تمتلك رصيد أوروبي ليس قليل وبديل صيني قابل للصرف.

ثالثاً - يجب على الدولة التماهي مع هذا المكون اللبناني الأصيل والفرصة التي منحها لها بإعطاء الديبلوماسية فرصتها .
وعدم تفويت هذه الفرصة وإلا لكل فرصة نهاية والصبر الإستراتيجي حتماً سينفذ، عندها فإن مجتمع المقاومة سيأخذ المبادرة.
إن تقاعص الدولة عن القيام بواجباتها إتجاه شعبها ومواطنيها من حماية في ردع العدوان واللجوء إلى مصادر غير أمريكية لإعادة الإعمار ،
ومحاسبة بعض وزراءها وبعض نوابها وسياسييها واعلامييها على تشجيعهم للعدو سينعكس حتماً على العهد ومساراته أمام شعبه.

وبعد توسع العدو بإجرامه وتكرار إعتداءاته يمكن القول بأن العدو قد أنهى الإتفاق الأممي ١٧٠١ ، 
الذي بالأصل لم يلتزم به من خلال: 
١- إبقاء إحتلاله للنقاط الخمسة.

٢- إنشاء منطقة عازلة على الحدود مع فلسطين المحتلة.

٣- إنتهاك الاراضي اللبنانية جواً وبراً وبحراً.

٤- الغارات والقصف للقرى والمدن اللبنانية وصولاً للعاصمة.

٥- قتل وأغتيال المدنيين الابرياء الآمنيين في بيوتهم.

٦- حرق وإقتلاع البساتين والأشجار.

٧- فرض وتنفيذ سياساته الإجرامية.

٨- ضرب جميع المقررات الأممية التي تنص على حماية المدنيين وحقوق الإنسان بعرض الحائط، وكل ذلك برعاية وحماية أمريكية.

وبالتالي آن الأوان للدولة أن تعي بأن للصبر الإستراتيجي حدود.
وقد بدأ ينفذ إن لم تسارع الدولة لإستغلال هذه الفرصة للوقوف مع شعبها المظلوم فلا سيادة ولا حكر لقرار السلم والحرب ولا محاربة للفساد ولا بناء للدولة في ظل الإرتهان للأمريكي وشروطه ولا قيمة للديبلوماسية إن لم تكن تملك أوراق قوة.

وعليه نحن أمام عدو لا تنفع معه إلا القوة وإن كانت سياسة الدولة الديبلوماسية يجب أن تكون مقرونة بالقوة، 
والشعب والمقاومة هما القوة التي يجب أن تراهن عليها الدولة.
*والمعادلة الذهبية جيش شعب مقاومة هي القوة.*

وأعتقد أن على الدولة والعهد أن لا يفقد عناصر قوته فيصبح منبوذاً ضعيفاً مرتهناً خارجياً فاقداً للمصداقية وللهيبة داخلياً فقوة العهد مستمدة من وقوفه مع وأمام شعبه ومجتمعه هكذا تبنى الأوطان بشعوبها.

*فذكر إن نفعت الذكرى*

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة